عودة الاتحاد العربي لكرة القدم
أ. محمد جميل عبدالقادر
ثمن الحذاء الرياضي ليس دليلاً على جودته
علاج إصابات مفصل الركبة.. بالمنظار الجراحي
أ.د. طارق عبدالعزيز
الرجاء ادخل بريدك الالكتروني حتى تصلك نشرتنا الدورية

    زاوية / منتصف الأسبـوع

جدارة المنصب و الجهل بالتاريخ

عبدالله الضويحي - جريدة الرياضية - الثلاثاء 02 مارس 2010

--------------------------------------------------------------------------------

(أحمد الله سبحانه وتعالى على كريم فضله فما حدث اليوم من إجماع على تجديد عضويتي إنما هو بفضل من الله وتقدير لمكانة المملكة العربية السعودية التي أتشرف كمواطن سعودي بحمل رسالتها من خلال عضويتي في اللجنة الأولمبية الدولية، تلك الرسالة التي تدعو إلى التسامح والتقارب بين شعوب العالم ولتحقيق أهداف اللجنة الأولمبية الدولية الداعية إلى ذلك من خلال نشاطاتها المتنوعة)

بهذه العبارات تحدث الأمير نواف بن فيصل بن فهد بعد تجديد ترشيحه لعضوية اللجنة الأولمبية الدولية لثمان سنوات قادمة.

وفي السياق ذاته تحدث جاك روج رئيس اللجنة قائلاً :

(اللجنة الأولمبية الدولية ولجنة العلاقات الدولية فيها يثمنون الجهود التي بذلها ويبذلها الأمير نواف بن فيصل كأحد القيادات الرياضية الشابة الذي أثبت ومن خلال انتخابه لعضوية اللجنة الأولمبية الدولية أنه مثال للقيادي الرياضي بما يحمله من فكر ورؤى لمسها الجميع خلال السنوات الثمان الماضية في اللجنة الأولمبية الدولية وبما قدمه على صعيد الرياضة على المستوى العربي والآسيوي والدولي إلى جانب ما قدمه من خلال عضويته في لجنة العلاقات الدولية باللجنة الأولمبية الدولية وحرصه على تحقيق أهدافها وتعميق نشاطاته في الخدمات الإنسانية)

والمتأمل للغة الخطابين يدرك أحقية الأمير نواف وجدارته بهذا الترشيح وإن بدا متواضعا منكراً للذات في وقت يحق له فيه أن يفاخر بهذا الإنجاز.

في عبارات الأمير الموجزة.. ركز على نقطتين هامتين :

 

أولاهما :

نسبة الفضل الأول في هذا النجاح إلى الله سبحانه وتعالى إيماناً بتوفيقه وهدايته جل وعلا.

 

ثانيهما :

انتماؤه إلى المملكة العربية السعودية ككيان له مكانته في المحافل الدولية ودور ذلك في دعم هذا الترشيح.

هاتان النقطتان تؤكدان ما يتمتع به من في الأخلاق بنسبة الفضل لأهله ونكران للذات رغم جدارته بهذا المنصب.

فيما تناولت عبارات جاك روج الجوانب الشخصية له.. التي رأت فيها اللجنة الأولمبية الدولية عوامل التأهيل والكفاءة ليحتل أحد مقاعدها بجدارة مرةً أخرى ولثمان سنوات قادمة بعد ثمان ٍ قضاها.. أكدت هذه الكفاءة والأهلية.

ومن هذه وتلك..

لابد أن تتملكنا القناعة بجدارته وأحقيته بهذا الترشيح.

وإذا كانت المملكة العربية السعودية بما تمثله من ثقل سياسي على خارطة العالم بفضل السياسة الحكيمة التي رسمتها قيادتها الرشيدة... وثقل آخر في الميادين الرياضية وضع أسسه باني رياضتها في العصر الحديث الأمير فيصل بن فهد يرحمه الله.. تساهم في ظل هذه المكانة في وصول أبنائها وكوادرها إلى المحافل الدولية، فإن كفاءة هذه الكوادر وجدارتها تمثل الجانب الآخر في هذا الوصول.. ومن ثم لعب الدور الفاعل والمؤثر في هذه المحافل والكيانات... و(نواف بن فيصل) أحد هذه الكفاءات.

لقد تم انتخابه عضواً في اللجنة الأولمبية الدولية لأول مرة عام 2002 م (أي قبل ثمان سنوات) كواحد من أصغر الأعضاء سناً.. إن لم يكن الأصغر.. وأحدثهم تجربة في هذا المحفل.. لكنه استطاع خلال هذه السنوات الثمان أن يلعب دوراً فاعلاً ومؤثراً في مسيرة اللجنة.. والعديد من قراراتها.. مما أهله لعضوية لجنة العلاقات الدولية وهي واحدة من أهم لجانها وأكثرها فاعلية، ودوره في تنمية السلام والتآخي بين الشعوب معيداً للأذهان ما كان عليه والده الراحل الأمير فيصل بن فهد يرحمه الله عندما كان عضواً في اللجنة الأولمبية الدولية.

هذا النجاح لنواف بن فيصل وهو ما أكده جاك روج في كلمته ودوره في المنتدى الدولي للسلام والرياضة الذي انعقد في ديسمبر الماضي عندما خاطب المجتمع الدولي وأبان خلال كلمته عن فكر وفلسفة تحمل رؤى مستقبلية لماهية العمل في اللجنة كان له دوره في إعادة ترشيحه لعضوية اللجنة الأولمبية الدولية مرةً أخرى للسنوات الثمان القادمة.

والمتابعون للرياضة العالمية.. والتنظيمات الدولية والمهتمون بهدا الشأن.. يدركون أن اللجنة الأولمبية الدولية وهي أعلى سلطة رياضية في العالم تهتم برسم مبادئ هذه الرياضة.. ووضع أسسها المبنية على نشر السلام والثقافة والتآخي بين الشعوب.. تختار أعضاءها بعناية واهتمام وفق آلية دقيقة تضع في اعتبارها كفاءة الشخص وقدرته على تحقيق مبادئ اللجنة وتنمية هذه المبادئ، ومن ثم إعادة انتخابه من جديد وفقاً لهذه الأسس.. ويأتي الإجماع على ترشيح الأمير نواف وتجديد عضويته للسنوات القادمة دليلاً على جدارته وكفاءته المنطلقة من ثقافة ذاتية وفكر خلاق يؤهله لهذه المكانة على المستوى العالمي .